علاج كيس الشعر بالليزر

ما هو “كيس الشعر”؟

كيس الشّعر أو ما يُسمّى بالنّاسور العُصعصيّ أو النّاسور الشعريّ هو حالة يعاني منها في الغالب في المرضى الأصغر سنا حيث يشكون بشكل عام من الألم في الأخدود بين الردفين، يرافقه في بعض الأحيانبعض التوّرم والاحمرار، وربما بعض الإفرازات كريهة الرائحة. يمكن أن يمتد كيس الشعر بسرعة تحت الجلد ويتفرّع لتغطية مساحة أكبر مما توحي به فتحة (أو فتحات) السطح الصغيرة، وهي حالة يجب التعامل معها بمجرد اكتشافها.

نحن نرى هذه الحالة في الغالب لدى الشباب، إناثاً وذكوراً على حد سواء، حيث أن نسبة 60-70 ٪ من المرضى لديهم شعر ينمو في تلك المنطقة فتزداد المسألة تعقيداًحين تنمو كمية زائدة من الشعر فوق تلك الأكياس وداخلها.

وبما أن معظم هذه الجيوب هي بقايا جنينية للاندماج غير المكتمل لجلد الأرداف، فإن الجيوب نفسها مبطنة بصبغات الشعر المحتوية على الجلد بحيث يمكن أن ينمو الشعر بطريقة دائرية في التجويف الجيبي ويصبح جزءءاً من محتوى “الكيس” (وهذا ما نلاحظه في نسبة كبيرة من حالات كيس الشعر، وإن لم تكن كلّها كذلك).

والمشكلة مع كيس الشعر أشبه بسيف ذي حدّين: فمن جهةيتأخّر المريض عادة في الحصول على الرعاية الطبية، وبالتالي يأتي معظم المرضى بحالات من الأكياس ذات الفتحات المتعدّدة. ومن ناحية أخرى، إن توسع الكيس معقّد وصعب، فما يبدو وكأنه فتحة صغيرة على السطح، قد يبلغ عمق سنتيمترات عدّة ويتفرع في كلّ الاتجاهات تحت السطح.

كيف يتم علاج كيس الشعر؟

تشرح الحقائق المذكورة أعلاه المعضلة التي يواجهها الجرّاح عادة في علاج كيس الشعر، حيث تتضمّن الجراحة التقليدية جرحاً دائرياً كبيراً وعميقاً بشكل غير معتاد يستغرق عدة أشهر للشفاء، أو قد يتطلب عملية بالغة التعقيد يتخلّلها شقّ كامل.، وغيرها من الإجراءات الصعبة.

كل هذه الإجراءات تسعى إلى تحقيق الهدف ذاته، وهو الاستئصال المبضعيّ لجدران الكيس بالكامل ومحتواه، وبتوسيع المساحة المستديرة، يأمل الجراح أنه لم يفوّت أي فرع أو جزء من كيس. ومن الواضح أن هذه العمليات الجراحية التقليدية في الكيس الشعري لم تكن مرغوبةمن قبل المرضى، فقد كانت تنطوي على فترة طويلة من التعافي، والتعبئة اليومية المكثفة للجرح، أو الزيارات المتكررة إلى المستشفى أو العيادة، وأسوأ من ذلك، كانت تحمل معدّل عودة كيس الشعر إلى النمو بنسبة 25-35٪.

لا تنطوي هذه الطريقة على أي جروح، أو أي جروح إضافية أكثر من مجرّد توسيع الفتحة الموجودة، ثم استخدام الليزر لتفريغ الكيس وكي جميع جدرانه، وينتهي الأمر بفتحة صغيرة لا تتطلب سوى القليل من العناية اليومية بعد الإجراء العلاجيّ، مع العودة الفورية إلى العمل ومزاولة الأنشطة اليومية. ويتمّ القيام بذلك تحت التخدير الموضعي البسيط، في مكتب الطبيب بالعيادة، وفي أقل من نصف ساعة يتمكّن بعدها المريض من المشي والعودة إلى حياته الطبيعية مباشرة بعد العلاج.

معدّل تكرار ظهور الحالة لدينا هو على الأقلّ أفضل بنسبة 50% من الجراحة التقليدية (5-10 ٪) ورعاية ما بعد الجراحة لدينا غاية في البساطة وأفضل للجميع، حيث لا تنطوي على أي ألم على الإطلاق.

نحن نقوم بشكل روتيني بإزالة الشعر بالليزر في منطقة الكيس ونوصي بتكرار هذا العلاج ثلاث مرات (على مدى أسابيع قليلة) بعد الإجراء الجراحي.

وحتى في الكيس المتكرر ظهوره بنسبة تتراوح من 5 إلى 10٪ ، فنحن نعالجه في الغالب بإعادة مسح بسيطة للكيس بالليزر أثناء زيارة عادية بعد الجراحة، مع إغلاق كامل في جميع الحالات تقريباً، بدون أيّ صعوبات.

تعرّف إلى فريقنا

Need Help? Chat with us